الصراع بين حركتى النهضة و نداء تونس صراع بين بدائل
امبريالية
و التناقض الرئيسي هو بين الشعب
و أعدائه .
تروج الرجعية في تونس لوهم كبير
حول استقطاب ثنائي بن حركة نداء تونس و حركة النهضة ، في محاولة لإقناع الشعب أنه
لا خيار أمامه غير أحد هذين الطرفين ، و في علاقة بذلك تعبر الحركات و الأحزاب و
القوى السياسية الموقعة أدناه عما يلي :
1 ـ الصراع بين نداء تونس و
حركة النهضة هو صراع في صفوف أعداء الشعب ، و هذان الطرفان هما المكونين الأساسين
لليمين الديني و اليمين الليبرالى .
2 ـ يحدث هذا الصراع تحت رعاية
الامبريالية و بتوجيه منها ، فالأمر يتعلق ببديلين امبرياليين ، و الهدف خلق
استقطاب ثنائي زائف في اتجاه ايجاد حزبين كبيرين يتداولان على السلطة ، و الإيحاء
للجماهير أن هناك قوتين بينهما تناقض رئيسي ، إحداهما تمثل تطلعات الشعب و الأخرى تعاديها
، و بالتالي فإن الحسم يقتضى اختيار أحدهما
، حتى لو لم يلب كل المطالب ، فالمهم هو أن يكون أقل الشرين خطرا .
3 ـ تجمع بين كلتا القوتين الاختيارات الاقتصادية و السياسية
اليمينية ، و منها التقيد باستراتيجيات العولمة الامبريالية والتطبيع مع الصهيونية ، هذا ما هو رئيسي ، و ما عدا ذلك خلافات ثانوية ، لا تنفع معها
البروباغندا الإعلامية ، حول مواجهة بينهما هنا و مواجهة أخرى هناك .
4 ـ تمثل حركة نداء تونس مركز جذب ستتجمع حوله شتى مكونات
اليمين الليبرالي، كما ستتجمع حول حركة
النهضة شتى مكونات اليمين الديني .
5 ـ سينقسم اليسار الانتهازي على نفسه رغم محاولات
توحيد صفوفه ، و ترويجه لوهم مروره من المعارضة إلى الحكم من خلال صناديق الاقتراع في ظل الهيمنة
الامبريالية ، و منه من سيلتحق بنداء تونس ، و من سيلتحق بحركة النهضة لغاية
التموقع الانتخابي ، و سيحدث هذا قبل الانتخابات و بعدها أيضا .
6 ـ ـبعد الخطوة الأولى التي تلت انقلاب الرجعية على الجماهير
المنتفضة في 14 جانفى و توجت بانتخابات 23 أكتوبر ، و ما انبثق عنها من مؤسسات حكم
صورية ، ترميما للنظام القائم ، تستعد الرجعية للخطوة الثانية ، بالتحضير للانتخابات
القادمة ، حتى تستكمل انقلابها و تضع حدا للسيرورة الثورية ، و طرفا المعادلة هما
نداء تونس و حركة النهضة ، لضمان التوازن بين الرجعيتين الدينية و الليبرالية .
7 ـ حتى تضمن لمسار ترميم النظام النجاح تلجأ الرجعية
الحاكمة الآن إلى ترهيب الجماهير المنتفضة عبر قمع التحركات الاحتجاجية بالقوة البوليسية و العسكرية
و الملاحقات القضائية ، و لكنها تحاول استمالتها أيضا ببعض الوعود الكاذبة ، و المرجح تصاعد هذه السياسات بالتوازي مع الاستعداد
للانتخابات .
8 ـ يقاوم الشعب في جهات و قطاعات مختلفة ، و هو ما يعنى أن
انتفاضة 17 ديسمبر مستمرة ، فلا شئ جوهري تغير، بل إن الأوضاع الاجتماعية ازدادت سوءا
، بما ينبئ بموجة ثورية جديدة أكثر قوة .
9 ـ تمثل قوى الثورة التي أطرت التحركات
الجماهيرية منذ 17 ديسمبر و قبلها و خاصة في انتفاضة الحوض المنجمى و أعطت للمشاكل
الاجتماعية قيمتها الكبرى ، البديل الثوري للرجعيتين الدينية و الليبرالية و من يسير في ركابهما .
10 ـ يتوجب اليوم على حركة المقاومة الثورية العمل على فضح هذا الاستقطاب الزائف و بلورة استقطاب
حقيقي ، طرفاه الأساسيان الشعب بطبقاته المسحوقة من جهة ، و الرجعية مهما كان
لونها الايديولوجى من جهة ثانية ، على قاعدة المضي قدما على طريق الثورة وصولا إلى
تحقيق شعار الجماهير المنتفضة : الشعب يريد إسقاط النظام ، و هذا ما ينبغي
تجسيده في وقائع الكفاح اليومية ، المسنودة
بتحالف ميداني بين مختلف قوى الثورة ، ركيزته التوحد حول المهمات الثورية ، وخوض المقاومة الجماهيرية باعتماد كل أشكال النضال المتاحة .
تونس في 5 سبتمبر 2012 .
ـــــــــــــــــــــ
ـ الوطنيون الديمقراطيون
ـ هيئات العمل الثوري ـ حركة عصيان
ـ حركة شباب الكرامة
ـ حزب الكادحين
ـ هيئات العمل الثوري ـ حركة عصيان
ـ حركة شباب الكرامة
ـ حزب الكادحين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق