الخميس، 6 سبتمبر 2012



الصراع بين  حركتى النهضة و نداء تونس صراع بين بدائل امبريالية
                 و التناقض الرئيسي هو بين الشعب و أعدائه .

تروج الرجعية في تونس لوهم كبير حول استقطاب ثنائي بن حركة نداء تونس و حركة النهضة ، في محاولة لإقناع الشعب أنه لا خيار أمامه غير أحد هذين الطرفين ، و في علاقة بذلك تعبر الحركات و الأحزاب و القوى السياسية  الموقعة أدناه عما يلي :
1 ـ الصراع بين نداء تونس و حركة النهضة هو صراع في صفوف أعداء الشعب ، و هذان الطرفان  هما المكونين الأساسين لليمين الديني و اليمين الليبرالى  .
2 ـ يحدث هذا الصراع تحت رعاية الامبريالية و بتوجيه منها ، فالأمر يتعلق ببديلين امبرياليين ، و الهدف خلق استقطاب ثنائي زائف في اتجاه ايجاد حزبين كبيرين يتداولان على السلطة ، و الإيحاء للجماهير أن هناك قوتين بينهما تناقض رئيسي ، إحداهما تمثل تطلعات الشعب و الأخرى تعاديها ،  و بالتالي فإن الحسم يقتضى اختيار أحدهما ، حتى لو لم يلب   كل المطالب ، فالمهم هو أن يكون أقل الشرين خطرا .
3 ـ تجمع بين كلتا القوتين الاختيارات الاقتصادية و السياسية اليمينية ، و منها التقيد باستراتيجيات العولمة  الامبريالية والتطبيع مع الصهيونية ، هذا ما هو  رئيسي ، و ما عدا ذلك خلافات ثانوية ، لا تنفع معها البروباغندا الإعلامية ، حول مواجهة بينهما هنا و مواجهة أخرى هناك .
4 ـ تمثل حركة  نداء تونس مركز جذب ستتجمع حوله شتى مكونات اليمين الليبرالي، كما ستتجمع  حول حركة النهضة  شتى مكونات اليمين الديني  .
5 ـ  سينقسم اليسار الانتهازي على نفسه رغم محاولات توحيد صفوفه ، و ترويجه لوهم مروره من المعارضة إلى الحكم  من خلال صناديق الاقتراع في ظل الهيمنة الامبريالية ، و منه من سيلتحق بنداء تونس ، و من سيلتحق بحركة النهضة لغاية التموقع الانتخابي ، و سيحدث هذا قبل الانتخابات و بعدها أيضا .
6 ـ ـبعد  الخطوة الأولى التي تلت انقلاب الرجعية على الجماهير المنتفضة في 14 جانفى و توجت بانتخابات 23 أكتوبر ، و ما انبثق عنها من مؤسسات حكم صورية ، ترميما للنظام القائم ، تستعد الرجعية للخطوة الثانية ، بالتحضير للانتخابات القادمة ، حتى تستكمل انقلابها و تضع حدا للسيرورة الثورية ، و طرفا المعادلة هما نداء تونس و حركة النهضة ، لضمان التوازن بين الرجعيتين الدينية و الليبرالية  .
7 ـ حتى تضمن لمسار ترميم النظام النجاح تلجأ الرجعية الحاكمة الآن إلى ترهيب الجماهير المنتفضة عبر قمع  التحركات الاحتجاجية بالقوة البوليسية و العسكرية و الملاحقات القضائية ، و لكنها تحاول استمالتها أيضا ببعض الوعود الكاذبة ،  و المرجح تصاعد هذه السياسات بالتوازي مع الاستعداد للانتخابات  .
8 ـ   يقاوم الشعب  في جهات و قطاعات مختلفة ، و هو ما يعنى أن انتفاضة  17 ديسمبر مستمرة  ،  فلا  شئ جوهري  تغير، بل إن الأوضاع الاجتماعية   ازدادت سوءا ، بما ينبئ بموجة ثورية جديدة أكثر قوة .
9 ـ  تمثل قوى الثورة التي أطرت التحركات الجماهيرية منذ 17 ديسمبر و قبلها و خاصة في انتفاضة الحوض المنجمى و أعطت للمشاكل الاجتماعية قيمتها الكبرى ، البديل الثوري للرجعيتين الدينية   و الليبرالية و من يسير في ركابهما  .
10 ـ يتوجب اليوم على  حركة المقاومة  الثورية العمل على   فضح هذا الاستقطاب الزائف و بلورة استقطاب حقيقي ، طرفاه الأساسيان الشعب بطبقاته المسحوقة من جهة ، و الرجعية مهما كان لونها الايديولوجى من جهة ثانية ، على قاعدة المضي قدما على طريق الثورة وصولا إلى تحقيق شعار الجماهير المنتفضة : الشعب يريد إسقاط النظام ، و هذا ما ينبغي تجسيده  في وقائع الكفاح اليومية ، المسنودة بتحالف  ميداني بين مختلف قوى  الثورة ، ركيزته  التوحد حول المهمات الثورية ، وخوض المقاومة  الجماهيرية  باعتماد  كل أشكال النضال   المتاحة  .
تونس في 5 سبتمبر 2012 .
ـــــــــــــــــــــ
ـ الوطنيون الديمقراطيون
ـ هيئات العمل الثوري ـ حركة عصيان
 ـ حركة شباب الكرامة
ـ حزب الكادحين 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق