الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012


الزيادة في الأسعار قاسم مشترك بين حكومات التجمع الدستوري و حركة النهضة   .

قامت  السلطة الحاكمة في تونس بالزيادة في أسعار المحروقات بحوالي 8 في المائة ، و أصبحت هذه الزيادة سارية  المفعول بدءا من يوم الأحد 2 سبتمبر 2012  ، و هناك استعدادات  حثيثة تجرى للترفيع  في أثمان  مواد استهلاكية أخرى ، مثل معجون الطماطم و الحليب و معاليم الكهرباء و الماء و الغاز و غيرها ،  و سينعكس الترفيع الأخير على سلع استهلاكية كثيرة ، يرتبط إنتاجها باستعمال المحروقات .
و هكذا فإنه في تزامن مع أزمة انقطاع الماء و الكهرباء ، و ارتفاع نسبة البطالة ، يتم الترفيع في أسعار المواد التي يروج أنها مدعومة من طرف صندوق التعويض ، أما أثمان المواد غير المسعرة فقد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة  ، و حتى تلك التي يقال أنها مسعرة فإن أثمانها في ارتفاع متواصل ، مثل البيض و اللحوم البيضاء و الحمراء و الأسماك  .
و تترافق هذه الزيادات مع العودة المدرسية و مصاريف  شهر رمضان و العيد  و الإنفاق على الأفراح ،  التي عادة ما تتم خلال الصيف ، و هو ما سيؤدى إلى  مزيد  تدهور القدرة الشرائية للكادحين ، الذين تم الكذب على قسم منهم يشتغل في الوظيفة العمومية بإسناد منحة تقدر بـ 70 دينارا  تدفع على قسطين ، حيث تم الترفيع في الأسعار بما يكفى لابتلاع هذه الزيادة و أكثر منها،  قبل حتى تمتعهم بها ، فما تم إعطاؤه باليد اليمنى تم استرجاعه مع المزيد من الفوائد باليد اليسرى أما الكادحين الذين لا عمل قار لهم ، مثل عمال الحضائر  و الفلاحين الفقراء  و المتوسطين و المعطلين عن العمل و الطلبة فحدث و لا حرج ، و هو ما يعنى أن سياسة النهب التي تتم بتوجيه البنوك و الصناديق الامبريالية ، و التي  دأب عليها بن على لا تزال مستمرة إلى اليوم .
و تأتى هذه الزيادات في ظل تردى الوضع الاقتصادي ، و من بين علاماته نمو الواردات بنسبة الضعف مقارنة بالصادرات ، كما ارتفعت  قيمة الدولار الأمريكي  بنسبة 15% مقارنة بالدينار التونسي ، مما يشير إلى أن الوضع الاقتصادي يسير نحو أزمة كبيرة ، ستكون لها انعكاساتها الاجتماعية الشبيهة بتلك التي فجرت انتفاضة 17 ديسمبر 2010 .
  إن للجماهير الشعبية الحق في رفض هذه الزيادات ، و مواجهتها بأشكال الاحتجاج المختلفة ، فذلك هو السبيل الوحيد لمقاومة سياسات النهب و التفقير المنظمة ، دون نسيان أن زين بن على قد اضطر في آخر أيامه إلى التخفيض في الأسعار تحت ضغط النضال الشعبي ، أما النهضة فإنها في آخر أيامها الانتخابية تزيد فيها  .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق