الامبريالية الأمريكية
تريد استعمار ليبيا بشكل مباشر.
قتل يوم 11 سبتمبر 2012 السفير الأمريكي في ليبيا
، و تناقلت بعض وكالات الأنباء خبر تعرضه للاغتصاب قبل وفاته ، كما تم التمثيل
بجثته ، و ذلك على خلفية الاحتجاج على إنتاج فيلم أمريكي أعتبر محتواه تعديا على
المقدسات الإسلامية ، و في استغلال للحادث أمرت الامبريالية الأمريكية سفنها الحربية بالتوجه إلى ليبيا ، و الاستعداد لنشر
جنود المارينز فيها ، و هو ما ينبئ بجولة جديدة من العدوان على الشعب العربي
الليبي ، و في علاقة بذلك يرى حزب الكادحين في تونس ما يلي :
أولا : تسعى
الامبريالية الأمريكية إلى تأجيج النزاعات الدينية و الطائفية و المذهبية ، و
يندرج إنتاج فيلم " براءة المسلمين " ضمن هذا المجال ، و الهدف هو استثارة
ردود الفعل لاستثمارها في شن المزيد من
الحروب على الشعوب و الأمم المضطهدة ، بما يمكنها من السيطرة على ثرواتها .
ثانيا : إن قتل السفير الأمريكي بغض النظر عن أسبابه و منفذيه
، هو نتيجة طبيعية للسياسة العدوانية التي
تطبقها الامبريالية الأمريكية ضد الأمة
العربية فمن فلسطين إلى العراق و ليبيا و سوريا ، تعددت جرائمها الهمجية ، التي أدت
إلى مئات الآلاف من الشهداء و الجرحى و المفقودين و المشردين .
ثالثا : تتجه الأوضاع
في ليبيا و الوطن العربي كله أكثر فأكثر نحو فرض الامبريالية لوجودها العسكري
المباشر ، برا و بحرا و جوا ، مستغلة في ذلك ذرائع مختلفة .
رابعا : يستغل
اليمين الديني الإسلامي و المسيحي الذرائع التي توفرها الامبريالية لتقوية نفوذهما
السياسي ، تحت غطاء الدفاع عن المقدسات فيحرق القرآن كما يحرق الإنجيل لصرف انتباه
الكادحين عن الكفاح من أجل التحرر و الاشتراكية .
خامسا : إن
التناقض بين الامبريالية و الأمة العربية سوف يحتد رغم المحاولات الرامية إلى
التغطية عليه ، فطالما هناك الاستغلال و الاستعمار و الاضطهاد فإن جذوة الكفاح الطبقي و الوطني ستظل مشتعلة ، وصولا
إلى إشعال نار الثورة .
حزب الكادحين
في تونس.
13 سبتمبر
2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق