زياد القرّاوي وجه لمعاناة جرحى الانتفاضة
زياد القرّاوي، أحد جرحى الانتفاضة التونسيّة، أصيب بالرّصاص على مستوى
ركبته اليمنى يوم المجزرة التي نفّذتها الأجهزة القمعية لبن علي ضدّ جماهير الشعب في
الرقاب يوم 9 جانفي 2011. وأجريت له عمليّة يوم 6 أكتوبر 2011 بعد أن تسببّت له الرصاصة
في إعاقة.
شارك زياد القراوي في إضراب جوع الجرحى الذي بدأ
يوم 19 أكتوبر 2011 قُبيل انتخابات تشكيل المجلس التأسيسي والذي أدّى يوم 25 أكتوبر
2011 إلى تكفّل وزارة الدفاع بعلاج الجرحى المضربين عن الطعام بالمستشفى العسكري رغم
ما عقب ذلك من سوء معاملة الجرحى من طرف الإطارات الطبية إلى حدود زيارة الجرحى من
طرف وزير الدفاع، كما أدّى إضراب الجوع إلى إمضاء رئيس الجمهورية حينها فؤاد المبزّع
على المرسوم عدد 97 الذي يعترف بجرحى الثورة و بحقوقهم رغم النواقص التي حملها المرسوم
في طيّاته.
على خلفيّة الإهمال النفسيّ والصحيّ الذي تلى هذه الملحمة و إنسداد آفاق
المستقبل حاول جريح الثورة زيّاد القراوي الانتحار في 3 مناسبات قبل أن يُحاول “الحرقة”
أو تجاوز الحدود خلسة للخارج بعيدا عن وطن لم يعترف بجرحى الثورة إلا صوريّا و لم يُسند
لهم العناية المتناسبة مع تضحياتهم.
بلغت آلام زياد القرّاوي أوجها بعد أن أرسل له المستشفى
الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس يوم 20 نوفمبر 2012 "إعلاما بحلول أجل "كمبيالة"
قدرها 240 دينارا "متخلّدة بذمّته مقابل خدمات استشفائية بمقتضى كمبيال عدد
8296 والذي يحلّ خلاصه في 29/09/2012".
زياد اليوم يعاني الأمرّين فقد اجتمعت ضدّه عوامل
قهر مختلفة مثل الفقر والخصاصة و الإعاقة و آلام المرض و ظلم أصحاب النفوذ والسلطة
الذين حالما وصلوا إلى الكراسي نسوا مآسي الشعب و جرحاه وشهداءه .
صدر
بجريدة طريق الثورة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق