الأحد، 16 ديسمبر 2012



انتفاضة 17 ديسمبر مستمرة


        تحل يوم 17 ديسمبر 2012 الذكرى الثانية لانطلاق الانتفاضة  الشعبية في تونس التي قاومت خلالها جماهير شعبنا سلطة بن على بشجاعة ، وقدمت قوافل من الشهداء و الجرحى في سبيل الحرية ، رافعة شعارات الشعب يريد إسقاط النظام والتشغيل استحقاق يا عصابة السراق و الأراضي تباعت و الأهالي جاعت ، وغيرها من الشعارات الثورية .

و اليوم تزداد  الأوضاع   الاقتصادية و الاجتماعية  سوءا ، بسبب الفقر و البطالة وغلاء الأسعار و التفاوت بين الجهات ، و تستفحل الأزمة السياسية وتشتد وطأة  الهيمنة الامبريالية ،  و ظل الجلادون الذين سفكوا دماء  الشهداء و خربوا أجساد الجرحى بالرصاص دون عقاب ، وفي مقدمتهم زين العابدين بن على والمقربين منه ، كما بقيت الأموال المنهوبة في جيوب اللصوص ، و انتشرت العصابات الإجرامية المختلفة لتروع الشعب وتزرع الخوف بين صفوفه وتعاقبه على تجرؤه على المقاومة  .

لأجل ذلك تتواصل الانتفاضة ، و يشتد إصرار الشعب على الكفاح ، ففي جهات  وقطاعات مختلفة يقاوم الكادحون ببسالة مستغليهم ومضطهديهم من خلال المظاهرات و الاعتصامات و الاضرابات ، و يقدمون في سبيل ذلك تضحيات غالية ، فقائمة المنتحرين و الجرحى و المساجين لا تزال مفتوحة ، وذلك على  أمل  تحقيق المطالب المشروعة التي انتفضوا من أجلها.

لقد استهدفت الانتفاضة  إلى محاولات متتالية لوقفها و القضاء عليها  ،  من خلال خداع الشعب  بالوعود   الكاذبة حينا  ، و  استعمال عصا القمع أحيانا أخرى، بما في ذلك  الأسلحة المحظورة دوليا ، مثلما حدث في سليانة ، و ستستمر السلطة في انتهاج هذه الأساليب وغيرها ، و لكنها لن تنجح في مهمتها طالما ظل الشعب على إصراره على المقاومة ، و اتحدت قواه  الثورية على قاعدة الكفاح  الوطني المعادى للامبريالية و عملائها .


حزب الكادحين في تونس

16 ديسمبر 2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق