انتفاضة 17 ديسمبر مستمرة
تحل يوم
17 ديسمبر 2012 الذكرى الثانية لانطلاق الانتفاضة الشعبية في تونس التي قاومت خلالها جماهير شعبنا
سلطة بن على بشجاعة ، وقدمت قوافل من الشهداء و الجرحى في سبيل الحرية ، رافعة
شعارات الشعب يريد إسقاط النظام والتشغيل استحقاق يا عصابة السراق و الأراضي تباعت
و الأهالي جاعت ، وغيرها من الشعارات الثورية .
و اليوم تزداد الأوضاع الاقتصادية
و الاجتماعية سوءا ، بسبب الفقر و البطالة
وغلاء الأسعار و التفاوت بين الجهات ، و تستفحل الأزمة السياسية وتشتد وطأة الهيمنة الامبريالية ، و ظل الجلادون الذين سفكوا دماء الشهداء و خربوا أجساد الجرحى بالرصاص دون عقاب ،
وفي مقدمتهم زين العابدين بن على والمقربين منه ، كما بقيت الأموال المنهوبة في
جيوب اللصوص ، و انتشرت العصابات الإجرامية المختلفة لتروع الشعب وتزرع الخوف بين
صفوفه وتعاقبه على تجرؤه على المقاومة .
لأجل ذلك تتواصل الانتفاضة ، و يشتد إصرار الشعب على
الكفاح ، ففي جهات وقطاعات مختلفة يقاوم
الكادحون ببسالة مستغليهم ومضطهديهم من خلال المظاهرات و الاعتصامات و الاضرابات ،
و يقدمون في سبيل ذلك تضحيات غالية ، فقائمة المنتحرين و الجرحى و المساجين لا
تزال مفتوحة ، وذلك على أمل تحقيق المطالب المشروعة التي انتفضوا من أجلها.
لقد استهدفت الانتفاضة إلى محاولات متتالية لوقفها و القضاء عليها ، من
خلال خداع الشعب بالوعود الكاذبة
حينا ، و استعمال عصا القمع أحيانا أخرى، بما في ذلك الأسلحة المحظورة دوليا ، مثلما حدث في سليانة ،
و ستستمر السلطة في انتهاج هذه الأساليب وغيرها ، و لكنها لن تنجح في مهمتها طالما
ظل الشعب على إصراره على المقاومة ، و اتحدت قواه الثورية على قاعدة الكفاح الوطني المعادى للامبريالية و عملائها .
حزب الكادحين في تونس
16 ديسمبر 2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق