الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012



لنتجند من أجل الدفاع عن المدرسة و الكلية و المعهد .

بعد حوالي شهرين من العودة المدرسية و الجامعية تتواصل الهجمات الإجرامية على  المدرسين  و الطلبة و التلاميذ ، وقد وصلت حد  استعمال العنف من قبل عصابات منظمة  و هو ما خلف  العديد من الضحايا ، آخرها ما حصل في الرقاب مؤخرا عندما تم الاعتداء على مدرس داخل القسم و أمام تلامذته ، من طرف مجرمين اقتحموا المعهد  في وضح النهار.
و قبل ذلك هناك كليات تمت استباحة حرمتها ، عندما هاجمتها الميليشيات الإجرامية فاعتدت على طلبتها و أساتذتها ، و خربت تجهيزاتها ، فأغلقت أبوابها لبعض الوقت ،  و فضلا عن هذا هناك مدارس هجرها  تلامذتها ، وأخرى نهبت معداتها ، و مدرسون لم يستطيعوا أداء وظيفتهم ، لتهديدهم باعتبارهم لا ينتمون جغرافيا للجهة التي تم تعيينهم للعمل بها .
و اليوم يعانى التعليم في تونس من أزمة خانقة ، ما انفكت تتفاقم ، بما يهدد مصير أجيال بأكملها ، و هو ما انعكس سلبا على مستقبل شعب برمته ، فالمستوى التعليمي في تدنى متواصل ، و البطالة متفشية بين الخريجين ، و لا يجد المدرسون و الطلبة و التلاميذ من وسيلة لإبلاغ صوتهم و إنقاذ الحياة المدرسية و الجامعية غير الإضراب الذى عادة ما تقابله السلطة بالتجاهل حينا و التخوين أحيانا أخرى ، تماما مثلما  كانت تفعل سلطة بن على ، أما الأولياء فإن احتجاجاتهم لا تُسمع ، حتى أنهم في بعض الحالات و أمام الوضع المزري الذي عليه بعض المدارس الابتدائية ، على سبيل الذكر ، لم يجدوا من وسيلة لإبلاغ احتجاجاتهم غير غلق المدارس مثلما جرى في ولاية القيروان .
  يدق حزب الكادحين في تونس ناقوس الخطر منبها إلى خطورة هذا الوضع داعيا   إلى التجند للدفاع عن كرامة المدرس و الطالب و التلميذ ، من أجل تعليم ديمقراطي شعبي يكون في صالح الكادحين ، و هو ما لن يتحقق دون توحيد صفوف الشعب في كتل متراصة لصد الهجوم الذي تشنه الرجعية على مختلف الجبهات ، و منها جبهة التعليم  ضمن سياسة عامة لا يخفى طابعها المعادى للشعب و الوطن .

حزب الكادحين في تونس
6 نوفمبر 2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق