لنتجند من أجل الدفاع عن المدرسة و الكلية و المعهد .
بعد حوالي شهرين من العودة المدرسية و الجامعية تتواصل
الهجمات الإجرامية على المدرسين و الطلبة و التلاميذ ، وقد وصلت حد استعمال العنف من قبل عصابات منظمة و هو ما خلف العديد من الضحايا ، آخرها ما حصل
في الرقاب مؤخرا عندما تم الاعتداء على مدرس داخل القسم و أمام تلامذته ، من طرف
مجرمين اقتحموا المعهد في وضح النهار.
و قبل ذلك هناك كليات تمت استباحة حرمتها ، عندما
هاجمتها الميليشيات الإجرامية فاعتدت على طلبتها و أساتذتها ، و خربت تجهيزاتها ، فأغلقت
أبوابها لبعض الوقت ، و فضلا عن هذا هناك
مدارس هجرها تلامذتها ، وأخرى نهبت معداتها
، و مدرسون لم يستطيعوا أداء وظيفتهم ، لتهديدهم باعتبارهم لا ينتمون جغرافيا
للجهة التي تم تعيينهم للعمل بها .
و اليوم يعانى التعليم في تونس من أزمة خانقة ، ما انفكت
تتفاقم ، بما يهدد مصير أجيال بأكملها ، و هو ما انعكس سلبا على مستقبل شعب برمته ،
فالمستوى التعليمي في تدنى متواصل ، و البطالة متفشية بين الخريجين ، و لا يجد
المدرسون و الطلبة و التلاميذ من وسيلة لإبلاغ صوتهم و إنقاذ الحياة المدرسية و
الجامعية غير الإضراب الذى عادة ما تقابله السلطة بالتجاهل حينا و التخوين أحيانا أخرى
، تماما مثلما كانت تفعل سلطة بن على ، أما
الأولياء فإن احتجاجاتهم لا تُسمع ، حتى أنهم في بعض الحالات و أمام الوضع المزري الذي
عليه بعض المدارس الابتدائية ، على سبيل الذكر ، لم يجدوا من وسيلة لإبلاغ احتجاجاتهم
غير غلق المدارس مثلما جرى في ولاية القيروان .
يدق حزب الكادحين في تونس ناقوس الخطر منبها إلى خطورة هذا الوضع داعيا
إلى
التجند للدفاع عن كرامة المدرس و الطالب و التلميذ ، من أجل تعليم ديمقراطي شعبي
يكون في صالح الكادحين ، و هو ما لن يتحقق دون توحيد صفوف الشعب في كتل متراصة لصد
الهجوم الذي تشنه الرجعية على مختلف الجبهات ، و منها جبهة التعليم ضمن سياسة عامة لا يخفى طابعها المعادى للشعب و
الوطن .
حزب الكادحين في تونس
6 نوفمبر 2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق